حسن الأمين

157

مستدركات أعيان الشيعة

إلى أصفهان وخالط هناك الميرزا جلال الأسير ، ثم سافر إلى الهند وصاحب هناك كلا من كليم كاشاني والحاج محمد جان القدسي المشهدي ، وأثرى في الهند فعاد إلى قزوين فتوزعت ثروته بين الأقارب والأشراف ، فعاد إلى الهند ثم رجع إلى قزوين . وفي موضع الذي توفي به أرسل له الشاه مبلغا من المال فرفضه . قدر قلي بيك مجموع أشعاره وهو في السادسة والخمسين من عمره بعشرين ألف بيت ، ويقول خوشگو فيما دونه أنها ثلاثون ألف بيت . وله ديوان مخطوط في مكتبة مجلس الشورى الإيراني يحتوي على 10800 بيت . وله المثنوي : ( محيط الكونين ) فيه ثلاثة آلاف بيت . ووصف شعره بأنه سلسل مفهوم غير معقد لا سيما في المثنوي ( محيط الكونين ) . وفي محيط الكونين مذكراته عن أسفاره من قزوين إلى تبريز ثم إلى بغداد فالعتبات المقدسة في العراق ، ثم رجوعه إلى قزوين عن طريق همذان ، ثم سفره إلى الهند بطريق أصفهان وشيراز . ووصف معالم البلاد ولقاء العلماء والأدباء والشعراء ، وذكر العرفاء . وقد انتهى من نظمه سنة 1061 . ويعتبر في مجموع شعره من شعراء عصره المتوسطين ، على أنه في غزلياته لا سيما منها ما في محيط الكونين كان غزليا بارزا يساحق شعراء الغزل في القرن العاشر . ولا بد كذلك من الإشارة إلى شعره في العرفان والأخلاق ( 1 ) الشيخ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الثلج عبد الله بن إسماعيل الكاتب البغدادي المعروف بابن أبي الثلج . ولد سنة 237 وتوفي سنة 322 أو 323 أو 325 . ذكره في أعيان الشيعة الجزء التاسع صفحة 101 من الطبعة الأخيرة في ترجمة مختصرة فبعد ذكر اسمه قال : ( في طبقة سعد بن عبد الله له كتاب ذكر من قال بالتفضيل من الصحابة ) ( 2 ) ودون عام وفاته سنة 301 وهو خطا جزما حيث أرخ سنة وفاته الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله سنة 325 ( 3 ) وكذلك غيره من المتقدمين ، كما سمع منه التلعكبري من عام 322 إلى 325 كان المترجم له من أئمة الحديث وعلماء الشيعة المبرزين ، مفسر متكلم مؤلف مكثر أدرك في شبابه الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري ع وأخذ العلم والفنون الإسلامية عن أكابر علماء الفريقين وحضر في الحديث والفقه على جده محمد بن أبي الثلج عبد الله ، وأبي عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الحسيني المتوفى سنة 308 صاحب كتاب ( التاريخ العلوي ) ، وأبو زيد عمر بن شبة ، وقاسم بن محمد المروزي ومحمد بن همام الإسكافي وغيرهم . تصدر المترجم له كرسي التدريس وتخرج عليه جماعة منهم أبو المفضل الشيباني والشيخ أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري المتوفى سنة 385 وسمع منه من سنة 322 إلى سنة 325 وفيها مات المترجم له والشيخ أبو نصر محمد بن الحسين المقري من مشائخ الشيخ المفيد المتوفى سنة 413 والقاضي أبو الفرج معافى بن زكريا وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر الدوري وغيرهم . أقوال العلماء فيه : ذكره ابن النديم في أكثر من موضع من كتابه الفهرست ووصفه بعد ذكر اسمه وشهرته قائلا : ( . . . خاصي عامي والتشيع أغلب عليه . وله رواية كثيرة من روايات العامة وتصنيفات في هذا المعنى وكان دينا فاضلا ورعا ونحن قد ذكرناه قبل هذا وتوفي . . . وله من الكتب ، كتاب السنن والآداب على مذاهب العامة . كتاب ( الفضائل ) فضائل الصحابة ، كتاب الاختيار من الأسانيد ) ( 4 ) قال أبو العباس النجاشي في رجاله ( محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسماعيل الكاتب أبو بكر يعرف بابن أبي الثلج وأبو الثلج هو عبد الله بن إسماعيل ثقة عين كثير الحديث له كتب . . . قال أبو المفضل الشيباني حدثنا أبو بكر بن أبي الثلج وأخبرنا ابن نوح قال حدثنا أبو الحسن بن داود قال حدثنا سلامة بن محمد الأرزني قال حدثنا أبو بكر بن أبي الثلج بجميع كتبه ( 5 ) ونقل عنه الشيخ محمد الأردبيلي الحائري في كتابه جامع الرواة ج 2 ص 63 كما وثقه العلامة الحلي المتوفى سنة 726 في رجاله ص 161 الطبعة النجفية وقال شيخ الطائفة الشيخ أبو جعفر محمد الطوسي المتوفى سنة 460 في رجاله ( محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج الكاتب بغدادي خاصي يكنى أبا بكر سمع منه التلعكبري سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وما بعدها إلى سنة خمس وعشرين وفيها مات وله منه إجازة ) ( 6 ) وذكره في الفهرست أيضا ( 7 ) وترجمه شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في طبقات أعلام الشيعة وأشار إلى مؤلفاته في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة وقال في مصفى المقال : ( الشيخ الجليل أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل الكاتب المعروف بابن أبي ثلج المتوفى سنة 325 هجرية يروي عنه أبو محمد هارون التلعكبري إلى التاريخ ، ويروي عنه أيضا أبو المفضل الشيباني ، قال النجاشي : هو عين ثقة كثير [ لحديث ] الحديث وعد من تصانيفه كتاب تاريخ الأئمة وأخبار النساء المحمودات وأخبار فاطمة والحسن والحسين ( ع ) وكتاب من قال بالتفضيل من الصحابة وغيرهم وأبو الثلج كنية جده الأعلى عبد الله بن إسماعيل كما صرح النجاشي وغيره ( 8 ) ذكره سيدنا الأستاذ السيد شهاب الدين المرعشي النجفي في مقدمة مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة ولم يتطرق إلى تاريخ حياته وطبع كتابه المذكور ( تاريخ أهل البيت ( ع ) ) بتحقيق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ولم يتطرق إلى حياة المؤلف وقال : ( ونسب الكتاب إلى ابن أبي الثلج البغدادي جزم بذلك جمع من الاعلام منهم شيخنا

--> ( 1 ) تاريخ أدبيات إيران . ( 2 ) انظر أعيان الشيعة ج 9 ص 101 بيروت دار التعارف سنة 1403 ه‍ - 1983 م . ( 3 ) انظر رجال الطوسي تحقيق السيد محمد صادق آل بحر العلوم ص 502 الطبعة النجفية الأولى سنة / [ 138 ] 1380 ه‍ - 1961 م . ( 4 ) ابن النديم : الفهرست تحقيق رضا تجدد ص 289 طهران الطبعة الأولى مطبعة جامعة طهران . ( 5 ) أبو العباس أحمد النجاشي : رجال النجاشي ص 270 الطبعة الحجرية الأولى [ ببئي ] بمبئي سنة 1317 هجرية . ( 6 ) الشيخ أبي جعفر محمد الطوسي : رجال الطوسي تحقيق السيد صادق بحر العلوم ص 502 الطبعة النجفية الأولى / 1380 ه‍ . ( 7 ) انظر الفهرست لشيخ الطائفة الشيخ الطوسي : ص 63 مشهد جامعة مشهد . ( 8 ) انظر مصفى المقال في مصنفي علم الرجال ص 391 طهران الطبعة الأولى 1378 ه‍ - 1959 م .